الاثنين، 25 يناير 2016

الوعيد الشديد لمن انتسب لغير أبيه

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه .
أما بعد، يتعين ترك الانتساب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بحق، وقد جاء الوعيد الشديد في من انتسب إلى غير أبيه، أو ادعى قوماً ليس له فيهم نسب. فقد جاء في الحديث الصحيح عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه ، أو يرى عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقل ” . (صحيح البخاري مع الفتح ك المناقب (6/540) حديث –(3509)). 
وجاء عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ” ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوّأ مقعده من النار” ( البخاري (6/539) واللفظ له، وصحيح مسلم ك الإيمان باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم (1/79) حديث (112)). 
وعن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام” (صحيح البخاري مع الفتح ك الفرائض باب من ادعى إلى غير أبيه (12/54) حديث(6766) وصحيح مسلم ك الإيمان (1/80) حديث (114)).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر” (صحيح البخاري مع الفتح ك الفرائض (12/54) حديث ( 6768) وصحيح مسلم ك الإيمان (1/80) حديث (113) ). 
ففي هذه الأحاديث الوعيد الشديد لمن انتسب إلى غير أبيه أو قوماً غير قومه ، وتحريم الانتفاء من النسب المعروف والادعاء إلى غيره، وقيّد ذلك بالعلم، ولا بد في الحالتين إثباتاً ونفياً لأن الإثم يترتب على العالم بالشيء المتعمد له.
ومما يدل على عظم جرم صاحب ذلك الفعل أنه عطفه على الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كذب على الله وقد قال تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته} الأنعام21 . 
وقد ذكر القاضي عياض أنه روي عن مالك فيمن انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم أنه يضرب ضرباً وجيعاً، ويشهر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم. (الشفاء 2/1113)).”١”
=================
“١”كتبه فضيلة الدكتور سليمان بن سالم بن رجاء السحيمي ، عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة.

اللجنة الإعلامية
أسرة بن حسين أشراف الخرج 

الأحد، 17 يناير 2016

نماذج من تبرك الصحابة بالرسول صلى الله عليه وسلم في حياته:

نماذج من تبرك الصحابة بالرسول صلى الله عليه وسلم في حياته:


.....نماذج مما نقل إلينا نقلاً صحيحاً من الأخبار والآثار عن تبرك جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أثناء حياته، بذاته الكريمة، أو بآثاره الشريفة صلى الله عليه وسلم، على النحو التالي:
أ- تبرك الصحابة رضي الله عنهم بأعضاء جسده صلى الله عليه وسلم.
مما يدل على بركة أعضاء جسده الشريف صلى الله عليه وسلم ما روته عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها))  (1) .
ومما ورد عن تبرك الصحابة رضي الله تعالى عنهم بيده الشريفة صلى الله عليه وسلم ما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها، فربما جاءوه في الغداة الباردة، فيغمس يده فيها))  (2) .
وما ثبت عن أبي جحيفة رضي الله عنه أنه قال: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين)) وفيه ((وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم)) قال: ((فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك))  (3).
وكان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على تقبيل يده صلى الله عليه وسلم.
كما أنهم أيضاً يحرصون على مس أي موضع من جسده صلى الله عليه وسلم وتقبيله كلما أمكن ذلك للتبرك وغيره.
ومن هذا ما روى أبو داود في سننه أن أسيد بن حضير رضي الله عنه بينما هو يحث القوم – وكان فيه مزاح – طعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود، فقال: أصبرني، قال: ((اصطبر))قال: إن عليك قميصاً وليس علي قميص، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه فاحتضنه، وأخذ يقبل كشحه، قال: ((إنما أردت هذا يا رسول الله))  (4) .
ب- تبركهم بما انفصل منه صلى الله عليه وسلم:
1- التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم.
ثبت أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه قد أقرهم على ذلك، بل إنه صلى الله عليه وسلم وزعه عليهم.
ففي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق (خذ) وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس))  (5) .
وفي رواية: ((فبدأ بالشق الأيمن، فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك، ثم قال: هاهنا أبو طلحة فدفعه إلى أبي طلحة))  (6) .
قال النووي رحمه الله تعالى: (من فوائد الحديث التبرك بشعره صلى الله عليه وسلم، وجواز اقتنائه للتبرك)  (7) .
وكان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على اقتناء شعره الشريف عليه الصلاة والسلام.
ففي صحيح مسلم أيضاً عن أنس رضي الله عنه قال: ((لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل))  (8) .
وقد ذكر النووي من أحكام هذا الحديث: تبرك الصحابة بشعر الرسول صلى الله عليه وسلم الكريم، وإكرامهم إياه أن يقع منه إلا في يد رجل سبق إليه  (9) .
ولعل حرص الصحابة رضي الله عنهم على ذلك في حجة الوداع لإظهار مدى حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم له على مرأى جموع الحجاج.
2- التبرك بريق النبي صلى الله عليه وسلم.
في الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى بعبد الله بن الزبير. قالت: ((فأتيت المدينة فنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم... ثم حنكه بالتمرة)) الحديث  (10) .
وجاء في صحيح البخاري في حديث صلح الحديبية أن عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه قال عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ((فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده...))  (11) .
قال ابن حجر رحمه الله معلقاً على فعل الصحابة رضي الله عنهم ونحوه في هذه الغزوة مع الرسول صلى الله عليه وسلم: (ولعل الصحابة فعلوا ذلك بحضرة عروة، وبالغوا في ذلك،، إشارة منهم إلى الرد على ما خشيه من فرارهم، وكأنهم قالوا بلسان الحال: من يحب إمامه هذه المحبة، ويعظمه هذا التعظيم، كيف يظن به أن يفر عنه ويسلمه لعدوه؟ بل هم أشد اغتباطاً به وبدينه وبنصره من القبائل التي يراعي بعضها بعضاً بمجرد الرحم)  (12) .
3- التبرك بعرق النبي صلى الله عليه وسلم.
جاء في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأُتيت فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((وما تصنعين يا أم سليم؟ فقالت: يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت))  (13) .
ج- تبركهم بما لبسه أو لمسه أو فضل منه صلى الله عليه وسلم:
- التبرك بثياب النبي صلى الله عليه وسلم:
جاء في صحيح البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ((جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة، فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي شملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة، فيها حاشيتها، فقالت: يا رسول الله أكسوك هذه، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه، فاكسنيها، فقال: نعم فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئاً فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أكفن فيها))  (14) .
وثبت في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعطى اللاتي يغسلن ابنته إزاره وقال: ((أشعرنها إياه))  (15) .
قال النووي رحمه الله تعالى: معنى ((أشعرنها إياه)): اجعلنه شعاراً لها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، سمي شعراً لأنه يلي شعر الجسد، ثم قال: (والحكمة في إشعارها به تبريكها).
- التبرك بمواضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم.
جاء في صحيح مسلم في حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ((فكان يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً، فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه، فيتتبع موضع أصابعه))  (16) .
- التبرك بفضل شرب النبي صلى الله عليه وسلم.
في الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب، فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله، لا أوثر بنصيبي منك أحداً. قال: فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده))  (17) .
- التبرك بماء وضوئه صلى الله عليه وسلم.
جاء في الصحيحين عن أبي جحيفة رضي الله عنه أنه قال: ((خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به))  (18) .
وأما المقصود بفضل وضوئه صلى الله عليه وسلم فقد قال ابن حجر رحمه الله تعالى: (كأنهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه، ويحتمل أن يكونوا تناولوا ما سال من أعضاء وضوئه صلى الله عليه وسلم)  (19) . وجاء في صحيح البخاري في حديث صلح الحديبية أن عروة ابن مسعود الثقفي رضي الله عنه قال عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه))  (20) .
بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد أصحابه رضي الله عنهم أحياناً إلى شيء من هذا، وساعدهم عليه.
ففي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: ((دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة))  (21) .
وفيهما أيضاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت)) الحديث 

الللجنة الإعلامية 

سادة الخرج أشراف الخرج أشراف نجد بن حسين ال محسن

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

الأخيضريون في أحد المسارحة

تعرف على فرع أخيضري


اﻷشراف آل حامض الفقهاء بنو يوسف الحسنييون

الأخيضريون في أحد المسارحة
تعرف على فرع أخيضري


اﻷشراف آل حامض الفقهاء بنو يوسف الحسنييون شيوخ شمل قبائل المسارحة
 فرع من اﻷشراف الصالح جدهم هو الفقيه الشريف محمد الملقب (بالحامض) بن احمد بن علي بن صالح بن عبدالله بن يحي بن محمد بن علي بن احمد بن صالح بن بوسف بن الحسن بن يوسف بن إسماعيل بن ابراهيم بن محمد بن يوسف بن اسماعيل بن صالح بن علي بن صالح بن محمد بن عبدالله بن صالح بن صالح بن إسماعيل اﻷخيضر بن يوسف بن محمد بن يوسف اﻷخيضر اﻷكبر بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن اﻹمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
 وجدهم اﻷقرب هو الفقيه العلامة السيد محمد الملقب بحامض نسبة إلى مكان السكنى بجوار غيل ماء به حموضة ويسمى الحامض ثم تنقل الى أن نزل عالية مسروح (الدغارير) ومنها على بني مسروح (المسارحة) ثم أصبحت مشيخة شمل المسارحة في ذريته إلى اﻵن .
أماسكن جدهم في المخﻻف فقد كان عقب هجرة بعض اﻷشراف بني يوسف اﻷخيضر إلى المخﻻف وتهامة .
من رموزهم المعاصرين 
شيخ شمل قبائل المسارحة رحمه الله الشيخ أحمد ادريس بن محمد بن أبوطالب ال حامض الفقيهي
والشيخ محمد دوران بن علي آل حامض الفقيهي شيخ السادة آل حامض الفقهاء رحمه الله
وعميد بيت آل حامض الفقهاء الشيخ المفتي والمحدث بالمسجد النبوي الشريف علي بن ناصر آل حامض الفقيهي .
وشيخ شمل المسارحة الحالي الشيخ حسين بن أحمد ادريس آل حامض الفقيهي.
وشيخ قبيلة الفقهاء الحالي الشيخ حسن بن محمد دوران الفقيهي
وسكناهم في منطقة جازان (المخﻻف السليماني) في ديار المسارحة


شيخ شمل المسارحة يستقبل محافظ ومشايخ المسارحة بمناسبة عيد الفطر المبارك بمنزله (بالصور )

بحصور جمع من أفراد القبيلة يوم العيد




عبدالرحمن فقيهي - صحيفة المسارحة : 
قام محافظ المسارحة الدكتور متعب بن مشعل الشلهوب وعدد من مشايخ قبيلة المسارحة بمعايدة شيخ شمل 
المسارحة الشيخ/ حسين بن أحمد ادريس آل حامض فقيهي بمنزله بقرية المنجارة وتقديم التهنئة بعيد الفطر 
المبارك لعام 1434هـ وذلك بحضور جمع من أفراد القبيلة .

عرف والده
الشيخ أحمد بأهميته، كونه شيخاً لمشايخ قبيلة تعد من أكبر وأعرق قبائل الجزيرة العربية، تلك القبيلة التي كانت الجدار الشامخ في وجه الطامعين في المنطقة، قبل أن يمن الله عليها بنعمة الأمن والأمان، ودخولها تحت لواء موحد الجزيرة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، وقدمت تحت راية التوحيد عدداً من أبنائها شهداء دفاعاً عن الوطن في ثغوره، ودحراً لدعاة الفتنة الإرهابيين في داخله، منهم الشهيد حسن علي حنتول في جبل دخان، والشهيد حسين محه فقيهي في مجمع الأمن العام، والشهيد حسين مفرح حنتول في محافظة أبو عريش، وغيرهم من الشهداء والأبطال الذين لا يتسع المجال لذكرهم. وفي خضم هذه السيرة المليئة بشمائل هذا الرجل الذي بذل الكثير من أجل خدمة أبناء قبيلته والمنطقة، تنتظر أسرته وقبائل الفقيد لفتة تقديرية بتكريم الفقيد وكافة أبناء قبيلة المسارحة، بتسمية أحد شوارع المحافظة باسمه، تقديراً لجهوده المخلصة.








عبد الرحيم الشريف في 5:20 ص
مشاركة
 


الثلاثاء، 21 أبريل 2015

أفواه باحثينا لم تكمم ( الشريف عبد الله العضيدان )


نشرت جريدة الجزيرة يوم الأحد 09 جمادى الآخرة 1428 العدد 12687
مقال للباحث : عبدالله بن سعد العضيدان في صفحة ورّاق الجزيرة 
مقال بعنوان ,, ( أفواه باحثينا لم تكمم!! )

على هذا الرابط :


[line]

وهنا نص المقال 

أفواه باحثينا لم تكمم!! 





قال الشاعر: 

في زخرف القول ترجيح لقائله 

والحق قد يعتريه سوء تعبير 

مدحاً وذماً وما جاوزت وصفهما 

حسن البيان يري الظلماء كالنور 

الأستاذ الكريم والأخ العزيز يوسف بن محمد العتيق: قرأت في صفحة الوراق في جريدة الجزيرة عدد 12666 وتاريخ 
الأحد 17 جمادى الأولى 1428هـ ملاحظاتك حول المواضيع التي تمت مناقشتها في إحدى الجلسات على هامش الوراق
التي عقدت في المدينة المنورة في التاريخ أعلاه، وأنه كان لك أكثر من ملاحظة على ما دار في تلك المناقشات، وأقف
عند إحدى ملاحظاتك، حيث اشرت إلى نقد هدد صاحبه بعدم مواصلة الحديث إذا قررت نشر ما جاء في حديثه. وما دام 
معنى ما دار في تلك الجلسات قد تسامى ووصل إلى القراء الكرام وأنه فهم على أنه يدور حول نقد بعض ما ورد في أقوال 
بعض كبار مؤرخينا وتحديداً حمد الجاسر - رحمه الله - وعبد الله بن خميس - نسأل الله له حسن الخاتمة - وأن عنوان
مقالك كان (هل أفواه باحثينا مكممة؟) وجوابي على هذا التساؤل ينحصر في أداة الشرط (إذا) فأقول إذا وراق الجزيرة أخذ على 
عاتقه مراجعة ما هو موجود من الملاحظات على كبار المؤرخين كحمد الجاسر وعبد الله بن خميس وغيرهما من العلماء مما 
يلاحظه منسوبو الوراق من الزملاء من المواضيع الوارد مناقشتها فعندئذ أقول (لا) أفواهنا غير مكممة، وأستهل الموضوع بقضية
كل من حمد الجاسر وعبد الله بن خميس أطراف فيها بل وغيرهما كثير من العلماء والمؤرخين، فهذه القضية ألا وهي قضية وفاة
الشيخ (أحمد بن يحيى بن عطوه بن زيد التميمي) وهل كانت سنة 948هـ أم كانت سنة 1048هـ؟! حسبما أورد النصين الشيخ
إبراهيم بن صالح بن عيسى في كتابه (تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد) انظر ص26، وص46 من هذا الكتاب، الذي صدر 
عن دار اليمامة وطبع مرتين إحداهما بدون ذكر للطبعة ولا تاريخ لها، والثانية ذكر أنها الطبعة الأولى سنة (1386هـ - 1966م)
ولمناقشة تاريخ وفاة الشيخ أحمد بن عطوه، أبدأ مع الشيخ إبراهيم بن عيسى حيث قال: (وما رأيت في هذه النبذة فإني لم أذكره
إلا بعد التحري والتحقيق، والبحث والتدقيق، من التواريخ المذكورة وغيرها، مما وقفت عليه من تواريخ أهل نجد ولم أذكر فيها
شيئاً إلا ولي فيه مستند، والعهدة على من ذكرت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب..) ص27. 

وأيضاً قال بن عيسى: (وتاريخ الشيخ أحمد بن محمد المنقور التميمي وهو نحو كراس ونصف، ابتدأه من تاريخ وفاة الشيخ أحمد
بن يحيى بن عطوه ساكن الجبيلة سنة 1048هـ، إلى أن وصل إلى سنة 1125هـ وهي السنة التي توفي فيها في حوطة سدير رحمه الله). 

ورجعت إلى تاريخ المنقور المطبوع تحقيق الدكتور عبد العزيز الخويطر فلم أجد ذكراً للشيخ ابن عطوه في أحداث سنة 1048هـ.
إلا أن هناك سقطاً في الكلام أشار إليه المحقق بقوله: كذا في الأصل. انظر هامش (6) ص44، مع ملاحظة أن تاريخ المنقور
بدأ عام 1047هـ (؟) لا كما أشار ابن عيسى أي سنة 1048هـ. 

مع الشيخ حمد الجاسر: 

لا يختلف اثنان على أن تاريخ إبراهيم بن صالح بن عيسى صدر كأحد إصدارات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، المملكة
العربية السعودية، ودار اليمامة هي للشيخ حمد الجاسر وطبعتي تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد صدرت عن الدار وحيث إنه
لم يرد نص باسم محقق الكتاب، إذاً نستطيع القول إن المحقق هو صاحب الدار أي الشيخ حمد الجاسر. وهنا هل نستطيع مطالبة 
الشيخ حمد أو التساؤل لما لم يكن له رأي في الاختلاف حول تاريخ وفاة الشيخ ابن عطوه والذي ورد في تاريخين مختلفين في
كتاب واحد كما ورد أعلاه أنظر ص26، ص46 من الكتاب؟! 

أما مع الشيخ عبد الله بن محمد بن خميس: فقد ذكر وفاة الشيخ أحمد بن يحيى بن عطوه في كتابيه: 

1- تاريخ اليمامة، ج6، ص10، والمطبوع سنة (1408هـ - 1987م). 

قال: (ومن علماء نجد المشتهرين أحمد بن عطوه صاحب الجبيلة المتوفى بها عام -1248هـ- ومن أقرانه عبد الله بن
رحمة، وعبد القادر بن بريد، وكان بن عطوه متمكناً في المذهب الحنبلي... إلى أن قال وله تلامذة من بينهم أحمد
بن مشرف، ومحمد بن إسماعيل، وسليمان بن علي). 

ومما يجب لفت النظر إليه كونه ذكر أقران بن عطوه وتلامذته. 

2- الدرعية العاصمة الأولى، الطبعة الثانية، سنة (1414هـ - 1993م)، ص96. قال عبد الله بن خميس في كتابه 
هذا: (ومن علماء نجد المشهورين أحمد بن عطوه صاحب الجبيلة المتوفى بها عام - 1948م) ومن أقرانه عبد الله بن 
رحمة وعبد القادر بن بريد... وله تلامذة من بينهم أحمد بن مشرف ومحمد بن إسماعيل وسليمان بن علي). 

ونترك للقراء الكرام دراسة وتحليل ما جاء عن بن عطوه عند بن خميس مع ملاحظة: 

أ- أقران بن عطوه في الكتابين (هما عبد الله بن رحمة، وعبد القادر بن بريد).

ب- تلامذته في (الكتابين هما أحمد بن مشرف، ومحمد بن إسماعيل، وسليمان بن علي). 

ج- في تاريخ اليمامة جعل وفاة ابن عطوه عام (1248هـ). 

وفي كتاب الدرعية جعل وفاة ابن عطوه عام (1948هـ). 

ومع الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام: قال فضيلته في كتابه علماء نجد، ج1، ص22،: (والفضل الأول لله تعالى 
على تيسيره ثم لعمي الشيخ سليمان بن صالح البسام الذي أطلعني على مجاميع وأوراق تعب في جمعها وكتابتها المؤرخ الشيخ
إبراهيم بن صالح بن عيسى الذي أوقف عمره على جمع هذه الفوائد في التاريخ والأنساب كما يعود الفضل لأسلافي وأهلي
الأقدمين الذين حرصوا على تدوين هذه المعلومات حتى وصلت إلينا). 

وقال أيضاً في نفس الكتاب، ج1، ص203: (قال المنقور في مجموعة صحيفة 150: توفي شهاب الدين أحمد بن يحيى بن
عطوه بن زيد التميمي الحنبلي ليلة الثلاثاء شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وتسعمائة ودفن في الجبيلة ضجيع زيد بن
الخطاب -رضي الله عنه- وجه أحمد ورأسه حيال كتفي زيد). 

ومما جاء بالنص الأول ثبت أن الشيخ عبد الله البسام مطلع على جميع نشاط بن عيسى في التاريخ والأنساب إلا أنه
لم يشر إلا أن ابن عيسى له قول في بداية تاريخ المنقور الذي جعل وفاة بن عطوه عام (1048هـ) بداية لتاريخه
حسبما نص عليه ابن عيسى في كتابه (تاريخ بعض الحوادث، ص26). 

وأورد أسماء تلامذة الشيخ أحمد بن عطوه وهم: 

1- محمد بن عبد القادر بن راشد بن مشرف. 

2- موسى بن عامر قاضي الرياض. 

3- عثمان بن علي بن زيد. 

4- عبد القادر بن بريد بن مشرف. 

5- منصور بن يحيى بن مصبح الباهلي. 

6- سلطان بن إدريس بن ريس بن مغامس. 

7- موسى بن أحمد الحجاوي، صاحب المؤلفات. 

إلا أن الشيخ عبد الله لم يترجم لستة من هؤلاء السبعة في كتابه علماء نجد خلا ستة قرون (؟) كما أنه لم يترجم للشيخ 
عبد الله بن رحمة الناصري زميل الشيخ أحمد بن عطوه. 

كذلك لم يشر إلى تلامذة ابن عطوه الذين ذكرهم عبد الله بن خميس أعلاة ولا ترجم لأقران ابن عطوه كما وصفهم عبد الله بن خميس أيضاً. 

أكتفي بما ذكرته عن تاريخ وفاة الشيخ أحمد بن يحيى بن عطوه عند كبار مؤرخينا وهم: 

1- الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى. 

2- الشيخ حمد بن جاسر. 

3- الشيخ عبد الله بن محمد بن خميس. 

4- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام. 

وما هل كانت عام (1048هـ) عند ابن عيسى في بداية تاريخ المنقور. أم عام (948هـ) كما قال الشيخ عبد الله البسام 
متسنداً إلى ما قال المنقور في مجموعه صحيفة 150. وإذاً لا بد لي ككاتب هذا المقال من رأي حول وفاة الشيخ 
أحمد بن عطوه حسبما جاء أعلاه، فأقول إنني أرجح أن وفاة الشيخ أحمد بن يحيى بن عطوه كانت سنة (1048هـ) استناداً إلى: 

1- نص ابن عيسى على أن المنقور بدأ تاريخه سنة وفاة ابن عطوه عام (1048هـ). 

2- أحد تلاميذ ابن عطوه الذين ذكرهم عبد الله بن خميس هو سليمان بن علي بن مشرف جد الشيخ محمد بن عبد الوهاب
المتوفى سنة (1079هـ) وهنا يصعب قبول أنه تلميذ لرجل متوفى سنة (948هـ) مما يرجح أنه تلميذ لرجل عاش
في القرن الحادي عشر (لا) أول القرن العاشر. 

3- جعل ابن خميس وفاة ابن عطوه في (1248هـ) و(1948هـ) أمر لافت للنظر خصوصاً أرقام (48) الآحاد
والعشرات ثابتة في تواريخ بن عطوه. 

4- ذكر ابن خميس في كتابيه (الدرعية) و(تاريخ اليمامة ج6) أقران وتلاميذ ابن عطوه، بالرغم من أن كتاب علماء 
نجد صادر قبل كتابيه وهذا يعني أنه لم ينظر إلى ما جاء في كتاب علماء نجد لابن بسام. 

5- بالرغم من شهرة ابن عطوه وأن معظم مؤرخي نجد ذكروا وفاته سنة (948هـ) إلا أن الشيخ محمد بن عثمان بن صالح القاضي
لم يترجم لأحمد بن عطوه ولم يذكره في كتابه (روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين). وما دامت الحقيقة هي ضالة
المؤمن فإنني واثق كل الثقة أن كلاً من الزملاء في وراق الجزيرة وقراء الوراق سيصلون في بحوثهم إلى نتيجة واحدة لا تحتمل
تاريخين لوفاة الشيخ أحمد بن عطوه - رحمه الله. هذا ولا يفوتني التنويه بسبق وفضل كبار علماء المملكة العربية السعودية 
ومنهم من ذكرنا ونعيد ذكره لما قدموه لوطنهم ولأمتهم العربية والإسلامية وللإنسانية من خدمات وهم: 

الشيخ إبراهيم بن عيسى، الشيخ حمد الجاسر، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام، الشيخ عبد الله بن محمد بن خميس.
وغيرهم ممن لم يرد ذكر لاسمه نقول صادقين إن خير ما نطريهم به هو الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة وأن يتقبل الله أعمالهم 
آمين. مع تذكير الأخ العزيز المشرف على صفحة الوراق بجريدة الجزيرة الغراء أنني اخترت موضوعاً كل من هؤلاء الأفاضل
طرف فيه لأدلل لأخي أبا محمد أن أفواهنا ليست مكممة وأقول إن هناك الكثير من الأمور في علم التاريخ وعلم الأنساب مما
يجب تصحيح وتصويب ما يحتاج إلى ذلك في تراثنا الموروث من الآباء والأجداد. وإلى مشاكسة أخرى مع الوراق. 

عبد الله بن سعد العضيدان

السبت، 8 نوفمبر 2014

السادة الأشراف الأخيضريون ... النسب والتاريخ والدولة


السادة الأشراف الأخيضريون ...
النسب والتاريخ والدولة 


بحث وتحقيق الأستاذ الباحث ««حسين الأخيضري الحسني الشريف»» 


يحتوي هذا البحث على الدراسات التالية :

1 - نسب السادة الأشراف الأخيضريون .

2 - تاريخ السادة الأشراف الأخيضريون .

3 - قيام الدولة الأخيضرية في نجد .

4 - علاقة السادة الأشراف الأخيضريون بـ هوازن 

5 - سقوط الدولة الأخيضرية الشريفة على يد القرامطة .

6 - مصير السادة الأشراف الأخيضريون بعد سقوط دولتهم .


=====================

[1]

نسب السادة الأشراف الأخيضريون 

بسم الله الرحمن الرحيم 

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

صدق الله العظيم 

قبيلة السادة الأشراف الأخيضريون يعود نسبهم إلى الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي .

وهم أحفاد يوسف الملقب بالأخيضر الكبير بن إبراهيم بن موسى الملقب بالجون بن عبد الله الملقب بالمحض بن الحسن الملقب بالمثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .

و لقب الأخيضر أُطلق أولاً على يوسف بن إبراهيم والد محمد صاحب اليمامة، كما أنه أطلق على محمد نفسه .

فقد ذكر المؤرخ النسّاب الشريف جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بأبن عنبة المتوفى سنة 828 هـ في كتابه ؛ (عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب) أن يوسف كان يُعرف بالأخيضر، وأن أبنه أبا عبد الله محمد صاحب اليمامة يُعرف بالأخيضر الصغير .

إلا أن هذا اللقب ارتبط بالأبن أكثر من أبيه بسبب شهرته وتمكنه من إقامة دولة له ولعقبه في بلاد اليمامة نُسبت إليه .

ومن بطون قبيلة السادة الأشراف الأخيضريون (العوازم) أحفاد الشريف الأمير عازم بن عطا الأخيضري وهو من ذرية الشريف الأمير محمد بن يوسف الملقب بالأخيضر الكبير بن إبراهيم بن موسى الملقب بالجون بن عبد الله الملقب بالمحض بن الحسن الملقب بالمثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعزوتهم عيال عطا، وعندهم مثل قديم [خيّال الصبحا عطوي دولة شريف ما تعرف الخونه] وهم في هذا المثل يفتخرون بالدولة الأخيضرية الشريفة التي تأسست في نجد . 

=====================

[2]

تاريخ السادة الأشراف الأخيضريون 

كانت بداية ظهور الأخيضرين على مسرح الأحداث السياسية في تهامة سنة 251 هـ/ 862 م، حين تزعم الشريف الأمير إسماعيل السفاك بن يوسف الأخيضر الحسني الهاشمي القرشي ثورة ضد الدولة العباسية، وهاجم مكة .

فاضطر أميرها آنذاك، جعفر بن عيسى بن موسى العباسي القرشي، إلى الهرب، وتمكّن إسماعيل الأخيضري الحسني الشريف بعد أن قتل بعض جند الأمير ومن ساعدهم من نهب دار الإمارة ومنازل أعوان الأمير، وأستولى على أموال كانت قد أُرسلت من قبل الخلافة إلى مكة لإجراء إصلاحات بعين زبيدة . 

=====================

[3]

قيام الدولة الأخيضرية الشريفة 

الدولة الأخيضرية دولة عربية إسلامية بدوية تأسست في إقليم اليمامة شرق نجد في الجزيرة العربية عام 252 هـ - 866 م على يد الأمير الشريف محمد بن يوسف الأخيضر الحسني الهاشمي القرشي .

وكانت بداية ظهور الأخيضريون على مسرح الأحداث السياسية في تهامة سنة 251 هـ/ 862 م، حين تزعم إسماعيل السفاك بن يوسف الأخيضر الحسني الهاشمي القرشي ثورة ضد الدولة العباسية، وهاجم مكة .

فاضطر أميرها آنذاك، جعفر بن عيسى بن موسى العباسي القرشي، إلى الهرب، وتمكّن إسماعيل بعد أن قتل بعض جند الأمير ومن ساعدهم من نهب دار الإمارة ومنازل أعوان الأمير، وأستولى على أموال كانت قد أُرسلت من قبل الخلافة إلى مكة لإجراء إصلاحات بعين زبيدة . 
* أمراء الدولة الأخيضرية *
ذكر أبن عنبة وأبن خلدون والقلقشندي وأبن حزم من أمراء الأخيضريون ؛
محمد بن يوسف الأخيضر
يوسف بن محمد بن يوسف الأخيضر
اسماعيل بن يوسف الأخيضر
الحسن بن يوسف الأخيضر
احمد بن الحسن بن يوسف الأخيضر
وتابع ابن عنبة ذكر امرائهم لكنه لم يذكرهم حسب تسلسل ولايتهم بل خلال بيانه لتفرعات انسابهم كما انه لم يذكر ما يدل على تواريخ توليهم ومن هؤلاء ؛
صالح بن يوسف الأخيضر
محمد بن أحمد بن الحسن بن يوسف الأخيضر
جعفر بن أحمد بن الحسن بن يوسف الأخيضر
حسن بن جعفر بن أحمد بن الحسن بن يوسف الأخيضر
محمد بن جعفر بن أحمد بن الحسن بن يوسف الأخيضر
جعفر بن جعفر بن أحمد بن الحسن بن يوسف الأخيضر
كرزاب بن علي بن جعفر بن أحمد بن الحسن بن يوسف بن محمد الأخيضر ثار على عمه واستولى على الإمارة، وعلى الأرجح أنه آخر أمراء السادة الأشراف بني الأخيضر.

ومن خلال تتبّع النصوص التي وردت في ثنايا المصادر والربط بينها، تبين لنا أن حكم الأشراف الأخيضريون أستمر حتى أواخر القرن الخامس الهجري، وأنه مر بمراحل متعددة تراوحت بين قوة وضعف وتبعيّة وسقوط مؤقت.

=====================

[4]

علاقة السادة الأشراف الأخيضريون بـ هوازن 

أن الأمراء الأشراف الأخيضريون أستعانوا بالقبائل البدوية في عالية نجد، وبخاصة قبيلة بني كلاب العامرية الهوازنية .

فقد كانت تربطهم بهم صلة مصاهرة، فجدّتهم أمّ والده هي قطبية بنت عامر بن الطفيل من بني جعفر بن كلاب العامرية الهوازنية . 

ولذلك لقوا دعماً من بني كلاب وبنو عامر الهوازنية الذين كانوا يسيطرون على معظم بلاد عالية نجد، وكانت ديارهم تمتد من حدود الحجاز الشرقية حتى مواقع قريبة من حدود اليمامة الغربية .

=====================

[5]

سقوط الدولة الأخيضرية الشريفة 

اختلفت آراء الباحثين حول مدة حكم الأخيضريين باليمامة وحول علاقاتهم بالقرامطة. فالبعض يرى أن حكمهم انتهى على يد القرامطة في أول القرن الرابع الهجري، في حدود عام 317 هـ/ 929 م ، أي أن مدة حكمهم لم تتجاوز خمساً وستين سنة فقط. وقد اعتمد من قال بهذا الرأي على ما ورد في بعض المصادر من إشارة إلى أن القرامطة قضوا عليهم. وهناك من يرى من المؤرخين أنه يوجد استمرار لحكم الأخيضريين بالمنطقة بعد ذلك. وهم يرون أن حكمهم استمر حتى ما بعد منتصف القرن الخامس الهجري .

ومرت الدولة الأخيضرية بفترة التأسيس وقوة الدولة في أول عهدها قبل ظهور دولة القرامطة في إقليم البحرين المجاور. وقد كانت الخلافة العباسية تعيش حالة ضعف شديد لأسباب كثيرة، منها تسلّط الأتراك، والنزاع بين المستعين والمعتز على الخلافة، واندلاع كثير من الفتن والثورات في مناطق متعددة من بلاد الخلافة .

ويُعَدّ محمد الأخيضر أبرز حكّام الفترة الأولى باعتباره المؤسس، وكان عمره حين قدم إلى اليمامة في حدود ثلاث وأربعين سنة. وقد أشار ابن عنبة إلى أن محمداً أنجب اثني عشر ابناً، أعقب منهم ثلاثة هم: يوسف وإبراهيم ومحمد (ابن محمد) . وقد خلفه في الحكم بعد وفاته ابنه يوسف. ويذكر ابن حزم أن يوسف أشرك ابنه إسماعيل معه في الحكم في حياته؛ وبعد وفاته، انفرد إسماعيل بالحكم .

في تلك الأثناء، كانت قد قامت دولة قرامطة البحرين على يد أبي سعيد الجنابي سنة 286 هـ/ 899 م . ودخل أبو سعيد الجنابي في مواجهة مع الأخيضريين في اليمامة، وألحق بهم الهزيمة، وقتل عدداً منهم، وأسر آخرين .

ذكر ياقوت الحموي نقلاً عن تاريخ ابن سيرين قوله: " وفيها - يعني سنة 310 هـ - انتقل أهل قرّان من اليمامة إلى البصرة لحيف لحقهم من ابن الأخيضر في مقاسماتهم ، وجدب أرضهم " . وهذا النص يفيد أن الأخيضريين كان لهم نفوذ وسلطة باليمامة في ذلك التاريخ. وعادت العلاقة جيدة فيما بعد بين القرامطة والأخيضريين فقد ذكر المسعودي، أن أبي طاهر القرمطي عندما هاجم مدينة الكوفة في أواخر سنة 313 هـ/ 926 هـ ، ثم قرر الانسحاب منها والعودة إلى مركزه في الأحساء، سلمها إلى إسماعيل بن يوسف بن محمد الأخيضر .

ولكن علاقة الأخيضريين بالقرامطة ما لبثت أن تحولت عداوة بعد سنوات قليلة. فقد ذكر ابن عنبة أن معركة حامية الوطيس دارت بين الأخيضريين والقرامطة سنة 316 هـ/ 928 م، قُتل فيها إسماعيل بن يوسف بن محمد نفسه، وثلاثة من إخوته هم: إبراهيم، وإدريس الأكبر، والحسين؛ كما قُتل فيها أيضاً عمه أبو عبد الله محمد بن محمد بن يوسف ، ولا يعرف عن كيفية زوال ملك بني الأخيضر سوى أنه زال في أواسط القرن الخامس الهجري على يد القرامطة القادمين من الأحساء على الأرجح.

من خلال تتبّع النصوص التي وردت في ثنايا المصادر والربط بينها، تبين لنا أن حكم الأخيضريين استمر حتى أواخر القرن الخامس الهجري، وأنه مر بمراحل متعددة تراوحت بين قوة وضعف وتبعيّة وسقوط مؤقت.

أما تاريخ سقوط الدولة الأخيضرية على وجه التحديد، فلا تمدنا المصادر بمعلومات عنه. وفي ظل غياب هذه المعلومات، يمكن تحديد تاريخ تقريبي لسقوط هذه الدولة، اعتماداً على بعض القرائن.

فمن خلال النظر في سلسلة نسب آخر أمراء الدولة الأخيضرية، وهو كرزاب بن علي بن جعفر بن أحمد بن الحسن بن يوسف بن محمد (الأخيضر الصغير، مؤسس الإمارة)، نجد أن كرزاباً الذي سقطت الدولة في عهده، هو السابع في سلسلة نسب الأسرة، بدءاً من مؤسس الدولة الأخيضرية محمد بن يوسف، أي أن كرزاباً من الجيل السابع في هذه الأسرة.

وبناء على القاعدة التي يستخدمها بعض المؤرخين وعلماء الأنساب في تقدير الزمن في مثل هذه الحالات بتحديد مئة سنة لكل ثلاثة أجيال يمكن تحديد تاريخ تقريبي لسقوط دولة الأخيضريين على النحو التالي ؛ أي أننا نقدر أن تاريخ سقوط الدولة الأخيضرية كان في أواخر القرن الخامس الهجري، وفي حدود التاريخ المشار إليه.

وعليه نقول :- 

أن الدولة الأخيضرية الشريفة سقطت في أواسط القرن الخامس الهجري على يد القرامطة القادمين من الأحساء على الأرجح.

=====================

[6]

مصير السادة الأشراف الأخيضريون بعد سقوط دولتهم

أما مصير الأخيضريين بعد سقوط دولتهم، فقد أورد المؤرخ النسّابة الشريف ابن عنبة نصّاً قال فيه: »حدثني الشيخ المولى السعيد العلامة النقيب، تاج الدين، أبو عبد الله محمد بن معيّة الحسني أن إبراهيم بن شعيب اليوسفي حدّثه أن بني يوسف الأخيضر مع (عامر وعايذ) نحو ألف فارس يحفظون شرفهم، ولا يدخلون فيهم غيرهم، لكنهم يجهلون أنسابهم، ويقال لهم بنو يوسف . 

والبعض من السادة الأشراف الأخيضريون أخفوا أسمائهم وأنسابهم خوفاً من القتل والتعذيب وقد تفرقوا في نجد والحجاز بعد سقوط دولتهم في أواسط القرن الخامس الهجري على يد القرامطة القادمين من الأحساء .

ملاحضات : 
ما بين القوسين (عامر وعايذ) :
عامر وعايذ من بطون قبيلة هوازن القيسية العدنانية .
أما عامر فهم بنو عامر بن صعصعة الهوازنية .
وأما عايذ فهم من بني كلاب العامرية الهوازنية .
ويظهر أن قبيلة عايذ لها مشيخة خاصة بها ولهذا أستقلت عن قبيلتها الأم بنو عامر الهوازنية .

وللباحث الأستاذ الدكتور فهد عبد العزيز الدامغ بحث منشور في الصحف والمواقع الإلكترونية عن تاريخ الدولة الأخيضرية وهذا هو رابط البحث :

والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم .

««كتبه: حسين الأخيضري الحسني الشريف»»

الأحد 16 ربيع ثاني 1435 هجري

"الإتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف"